المزي

407

تهذيب الكمال

وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري ( 1 ) : أخطأ أبو داود الطيالسي في ألف حديث ( 2 ) . وقال النسائي : ثقة من أصدق الناس لهجة . وقال أبو أحمد بن عدي ( 3 ) : حدثنا أبو يعلي الموصلي ، قال : سمعت محمد بن المنهال الضرير يقول : قلت لأبي داود صاحب الطيالسة يوما : سمعت من ابن عون شيئا ؟ قال : لا . قال : فتركته سنة ، وكنت أتهمه بشئ قبل ذلك حتى نسي . قال : فلما كان سنة ، قلت له : يا أبا داود سمعت من ابن عون شيئا ؟ قال : نعم . قلت : كم ؟ قال : عشرون حديثا ونيف . قلت : عدها علي . فعدها كلها ، فإذا هي أحاديث يزيد بن زريع ما خلا واحدا له ما أعرفه ( 4 ) . قال ابن عدي ( 5 ) : وأبو داود الطيالسي كان في أيامه أحفظ من بالبصرة ، مقدما على أقرانه لحفظه ومعرفته ، وما أدري لأي معنى قال فيه ابن المنهال ما قاله ، وهو كما قال عمرو بن علي : ثقة ، وإذا جاوزت .

--> ( 1 ) الكامل لابن عدي : 2 / الورقة 5 . ( 2 ) قال الذهبي : " هذا قاله إبراهيم على سبيل المبالغة ، ولو أخطأ في سبع هذا لضعفوه " . ( سير : 9 / 382 ) . ومع هذا قال الخطيب : " كان أبو داود يحدث من حفظه ، والحفظ خوان ، فكان يغلط ، مع أن غلطه يسير في جنب ما روى على الصحة والسلامة " . ( تاريخه : 9 / 26 ) . ( 3 ) الكامل : 2 / الورقة 5 . ( 4 ) قال الذهبي معتذرا ورادا على محمد بن المنهال : " الجمع بين القولين أنه سمع منه شيئا ما ضبطه ولا حفظه ، فصدق أن يقول : ما سمعت منه ، وإلا فأبو داود أمين صادق ، وقد أخطأ في عدة أحاديث لكونه كان يتكل على حفظه ولا يروي من أصله " ( سير : 9 / 383 ) ( 5 ) الكامل : 2 / الورقة 6 .